المحقق النراقي

441

مستند الشيعة

ومرسلة ابن بكير ، وفيها : ( فإن مرض فلم يصم شهر رمضان ، ثم صح بعد ذلك فلم يقضه ، ثم مرض فمات ، فعلى وليه أن يقضي عنه ، لأنه قد صح فلم يقض ووجب عليه ) ( 1 ) ، وحكي عن الخلاف والنهاية والنافع والتحرير والمنتهى والمختلف وظاهر السرائر والتبصرة ( 2 ) ، وادعيت عليه الشهرة بل الاجماع ( 3 ) ، ونسب ما يدل على خلافه من الروايات إلى الشذوذ ( 4 ) . ويدل عليه أيضا الأصل السالم عن المعارض بالمرة ، لاختصاص عمومات ( 5 ) القضاء عن الميت بما إذا وجب عليه ، وقصور ما استدل به للقول الأول عن إفادة الوجوب رأسا ، وعموم غير صحيحة أبي حمزة بالنسبة إلى المتمكن من القضاء وغيره ، فيخص بالأول للخبر المعلل ، غاية الأمر تعارضهما والرجوع إلى الأصل . أقول : هذا كان حسنا لو قلنا باستحباب القضاء ، وبعد نفيه فلا يفيد الجواب بنفي الدلالة على الوجوب ، وتبقى الصحيحة دالة عليه ، وهي أخص مطلقا من عموم العلة ، فيجب التخصيص بها لولا شذوذها المدعى ، ولكنه غير ثابت عندي ، فالأظهر هو القول الأول . ج : هل انتفاء القضاء مخصوص بما إذا مات في المرض الذي أفطر

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 249 / 739 ، الإستبصار 2 : 110 / 360 ، الوسائل 10 : 333 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 13 . ( 2 ) الخلاف 2 : 207 ، النهاية : 157 ، النافع : 70 ، التحرير 1 : 84 ، المنتهى 2 : 605 ، المختلف : 243 ، السرائر 1 : 395 ، التبصرة : 57 . ( 3 ) كما في الخلاف 2 : 208 ، والحدائق 13 : 331 . ( 4 ) انظر الرياض 1 : 323 . ( 5 ) الوسائل 10 : 329 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 .